علي الأحمدي الميانجي
259
مواقف الشيعة
ابن رسول الله ، أن فلانا من شيعتك صار سنيا ، رأيته في سوق بغداد والناس معه يطوفون به في الأسواق وعليه الخلع الفاخرة ينادي عليه المنادي : ألا أيها الناس ، إن هذا الرجل كان رافضيا فتاب ، ثم يقال له : تكلم فيقول : أيها الناس أن خير الخلق بعد رسول الله أبا بكر ، يفعل هذا مرارا . فقال عليه السلام : إذا خلوت فأعد علي هذا الكلام ، فلما خلا المجلس أعدت عليه الكلام ، فقال : لم يقل ذلك الرجل إلا خيرا ، لأنه لو قال : أبو بكر لكان قد فضله على أمير المؤمنين ، وإنما قال أبا بكر على النداء ، فكأنه قال : خير الخلق بعد رسول الله علي بن أبي طالب يا أبا بكر ، فقال هذا دفعا لوقوع الضرر به . ( 871 ) بهلول وهارون لما انصرف الرشيد من الحج لقاه بهلول في الطريق ، فناداه ثلاثا بأعلى صوته : يا هارون ، فقال : من هذا ؟ قيل : بهلول المجنون . فقال : من أنا ؟ قال له : أنت الذي لو ظلم أحدد في المشرق وأنت في المغرب سألك الله عن ذلك يوم القيامة . فبكى الرشيد وقال : مالك من حاجة ؟ فقال : ان تغفر لي ذنوبي وتدخلني الجنة . فقال الرشيد : ليس هذا بيدي ولكن أقضي دينك ، قال : الدين لا يقضى بالدين أد أموال الناس إليهم . قال : نأمر لك برزق يأتي إليك إلى أن تموت . قال : نحن عبدان الله ، أيذكرك وينساني ؟ ! ( 2 )
--> ( 1 ) زهر الربيع : ص 83 وقد مر في ج 1 ص 243 فراجع . ( 2 ) زهر الربيع : ص 393 .